only4ad


أوباما يحذر سوريا ويلتزم الحذر بشأن الاسلحة الكيميائية


الرئيس الامريكي يحذر سوريا


واشنطن- (ا ف ب): وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة تحذيرا جديدا إلى سوريا من ان استخدام اسلحة كيميائية يمكن أن يؤدي غلى “تغيير قواعد اللعبة”، بينما يواجه ضغوطا داخل الولايات المتحدة وفي الخارج للتدخل في النزاع في هذا البلد.

لكن بعد يوم واحد من تصريحات مسؤولين امريكيين انهم يشتبهون بان غاز السارين المميت اطلق في هجمات محدودة، قال اوباما محذرا ان واشنطن يجب ان تتحرك بحذر وتعرف بدقة كيف ومتى استخدمت هذه الاسلحة.

ووعد الرئيس الامريكي الذي كان حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان استخدام اسلحة كيميائية سيعني “تجاوز الخط الاحمر”، باجراء تحقيق “دقيق” امريكي ودولي بشأن المعلومات الاخيرة.

لكنه بدا متحفظا على شن عمل عسكري استنادا الى تقارير الاستخبارات حول استخدام اسلحة كيميائية مع ان مسؤولين ووسائل اعلام اكدوا ان هذا ما حدث بالضبط.

وكرر اوباما خلال لقاء مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في البيت الابيض ان استخدام اسلحة كيميائية سيشكل “تغييرا في قواعد اللعبة”.

وقال “اعتقد اننا جميعا وليس في الولايات المتحدة وحدها بل في جميع انحاء العالم، نعترف باننا لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي وان نسمح باستخدام منهجي لاسلحة مثل الاسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين”.

لكن الرئيس الامريكي بدا مترددا في اقحام الولايات المتحدة في عمل عسكري في سوريا بعد انسحابها من العراق. وقال “يجب ان نتحرك بحذر. علينا ان نحقق بدقة”.

وقال مسؤول امريكي في وزارة الدفاع طلب عدم كشف هويته “شاهدنا افلاما سيئة ينظر فيها الى الاستخبارات على انها دفعت باتجاه قرارات سياسية ثبت بعد ذلك انها خاطئة”.

ويشير المسؤول بذلك الى تأكيدات ادارة الرئيس السابق جورج بوش – تبين بعد ذلك انها خاطئة – عن وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق وشكلت المبرر لغزو هذا البلد في 2003 الذي ادى الى مقتل 4500 جندي أمريكي.

ودعت المعارضة السورية مجلس الامن الدولي الى اتخاذ اجراءات فورية بفرض منطقة للحظر الجوي بينما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان الادلة المتزايدة عن استخدام نظام الرئيس السوري بشار الاسد اسلحة كيميائية ضد شعبه “جدية للغاية”.

واعطت الولايات المتحدة بعدا جديدا محتملا للنزاع في سوريا عندما اعلنت للمرة الاولى الخميس ان دمشق استخدمت على ما يبدو اسلحة كيميائية ضد المتمردين.

واكد جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض الجمعة ان الرئيس الاميركي يريد “تقييما حاسما” بشان لجوء او عدم لجوء النظام السوري الى استخدام السلاح الكيميائي قبل ان يتخذ قرارا في هذا الصدد.

وقال كارني “نعمل على التحقق من وقائع موثوق بها ودقيقة” مضيفا ان “الرئيس يريد وقائع″.

ورفض المتحدث “تحديد جدول زمني” لهذه العملية لان “الوقائع هي التي يجب ان يستند اليها هذا التحقيق وليس الموعد”.

وكرر المتحدث ايضا موقف البيت الابيض المتمثل في ان “كل الخيارات” ستكون مطروحة اذا ثبت ان نظام بشار الاسد استخدم اسلحة كيميائية.

وتدعم الولايات المتحدة تحقيق الامم المتحدة في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا. وقد طلبت دمشق تحقيقا للامم المتحدة في هذه المسألة لكنها لم تسمح لفريق بقيادة المنظمة الدولية بدخول اراضيها.

وقال ناطق باسم الامم المتحدة ان محققين من المنظمة الدولية بدأوا جمع ادلة خارج سوريا بشأن احتمال استخدام اسلحة كيميائية، بينما وجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رسالة الى الاسد طالبا السماح بدخول سوريا.

وقال مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لوكالة فرانس برس الجمعة، “تؤكد فرنسا وبريطانيا حيازتهما معلومات حول استخدام النظام للاسلحة الكيميائية. واليوم تقول الولايات المتحدة الشيء نفسه. آن الاوان ليتحرك مجلس الامن”.

واضاف “انها مسألة مهمة جدا، وشلل مجلس الامن حول الملف السوري لا يجب ان يبرر عدم تحرك الامم المتحدة”.

واكد كارني ان “الاسد مسؤول عن هذه الاسلحة الكيميائية. ومن مسؤوليته قبل كل شيء عدم استخدامها او نقلها الى جماعات ارهابية، بل تامينها والحرص على عدم استخدامها من اي طرف اخر”.

وردا على سؤال عن امكان لجوء الولايات المتحدة الى تدخل عسكري في هذه الحالة، لاحظ كارني ان “هناك سبلا عدة متوافرة للرئيس في وضع كهذا، بما فيها تلك التي اشرتم اليها، ولكن هناك خيارات عدة اخرى”.

واضاف “غالبا، حين يقال ان كل الخيارات مطروحة، فان الجميع لا يتحدثون الا عن استخدام القوة العسكرية، ومن المهم ان نتذكر بان هناك احتمالات في وضع مماثل تشتمل على هذا الخيار ولكن ليس عليه فقط”.

وكان اوباما حذر اكثر من مرة نظام الاسد من مغبة اللجوء الى مخزونه من الاسلحة الكيميائية مؤكدا خصوصا في 20 اذار/مارس الماضي في اسرائيل انه سيكون “خطأ خطيرا ومفجعا” يؤدي الى “تغيير قواعد اللعبة”.

واثارت هذه التطورات رد فعل عنيفا في الكونغرس الامريكي حيث يحض بعض النواب الجمهوريين منذ وقت طويل اوباما على اتخاذ موقف اكثر تشددا حيال نظام الاسد بعد اكثر من عامين على اندلاع حركة الاحتجاج الدامية في سوريا.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين ان “رئيس الولايات المتحدة قال انه اذا استخدم بشار الاسد اسلحة كيميائية فان ذلك سيغير

 كل شيء ويتجاوز خطا احمر” واضاف “اعتقد ان من الواضح ان خطا احمر قد تم تجاوزه”.

your ads here
your ads here

Sharing Widget bychamelcool


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق المحفوضة لدى مدونة أمن الكمبيوتر 2012 - 2013 | © مدونة أمن الكمبيوتر عدد الزوار المتواجدين حاليا بالموقع

back to top